كيف يحميك القانون؟ قراءة في دور القوانين في حماية حقوق الأفراد في التشريع العراقي

Anna Rue
Anna Rue

I personally guarantee that we will honestly and decently do our job!

Share:

   يُعدّ القانون الوسيلة الأساسية التي تنظّم حياة المجتمع وتضمن حماية حقوق الأفراد وحرياتهم، فالقوانين لا تُشرّع فقط لتنظيم العلاقات بين الناس، بل تهدف أيضاً إلى حماية الإنسان وممتلكاته ومنع الاعتداء على حقوقه، من خلال وضع قواعد واضحة وعقوبات رادعة لكل من يخالفها. أولاً: حماية الحق في الحياة وسلامة الإنسان    حرص المشرّع العراقي على حماية حياة الإنسان وسلامته الجسدية، واعتبر الاعتداء عليها من أخطر الجرائم، فقد نصت المادة (405) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 على معاقبة من يرتكب جريمة القتل العمد بالسجن المؤبد أو المؤقت. كما يعاقب القانون على الاعتداءات التي تقع على سلامة الجسد مثل الضرب أو الإيذاء، وذلك لحماية الإنسان من أي اعتداء جسدي قد يتعرض له. ثانياً: حماية الأموال والممتلكات    يحمي القانون أيضاً أموال الأفراد وممتلكاتهم من الاعتداء، فقد نصت المادة (439) من قانون العقوبات العراقي على معاقبة من يرتكب جريمة السرقة، باعتبارها اعتداءً على ملكية الغير. كما يجرّم القانون أفعال الاحتيال وخيانة الأمانة وغيرها من الجرائم التي تمس الحقوق المالية للأفراد. ثالثاً: حماية الحقوق المدنية والمعاملات بين الأفراد    نظّم القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 العلاقات المالية والتعاقدية بين الأفراد، وأقرّ مبدأ احترام الالتزامات التعاقدية. وقد نصت المادة (7) من القانون المدني على أن استعمال الحق يجب أن يكون في حدود ما شرع له، وإلا عُدّ تعسفاً في استعمال الحق، ويهدف هذا النص إلى منع الإضرار بالغير تحت ستار استعمال الحق. رابعاً: حماية الأسرة والحقوق الاجتماعية    أولى المشرّع العراقي اهتماماً خاصاً بالأسرة، من خلال قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 الذي ينظم مسائل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة. …

   يُعدّ القانون الوسيلة الأساسية التي تنظّم حياة المجتمع وتضمن حماية حقوق الأفراد وحرياتهم، فالقوانين لا تُشرّع فقط لتنظيم العلاقات بين الناس، بل تهدف أيضاً إلى حماية الإنسان وممتلكاته ومنع الاعتداء على حقوقه، من خلال وضع قواعد واضحة وعقوبات رادعة لكل من يخالفها.

أولاً: حماية الحق في الحياة وسلامة الإنسان

   حرص المشرّع العراقي على حماية حياة الإنسان وسلامته الجسدية، واعتبر الاعتداء عليها من أخطر الجرائم، فقد نصت المادة (405) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 على معاقبة من يرتكب جريمة القتل العمد بالسجن المؤبد أو المؤقت.

كما يعاقب القانون على الاعتداءات التي تقع على سلامة الجسد مثل الضرب أو الإيذاء، وذلك لحماية الإنسان من أي اعتداء جسدي قد يتعرض له.

ثانياً: حماية الأموال والممتلكات

   يحمي القانون أيضاً أموال الأفراد وممتلكاتهم من الاعتداء، فقد نصت المادة (439) من قانون العقوبات العراقي على معاقبة من يرتكب جريمة السرقة، باعتبارها اعتداءً على ملكية الغير.

كما يجرّم القانون أفعال الاحتيال وخيانة الأمانة وغيرها من الجرائم التي تمس الحقوق المالية للأفراد.

ثالثاً: حماية الحقوق المدنية والمعاملات بين الأفراد

   نظّم القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 العلاقات المالية والتعاقدية بين الأفراد، وأقرّ مبدأ احترام الالتزامات التعاقدية.

وقد نصت المادة (7) من القانون المدني على أن استعمال الحق يجب أن يكون في حدود ما شرع له، وإلا عُدّ تعسفاً في استعمال الحق، ويهدف هذا النص إلى منع الإضرار بالغير تحت ستار استعمال الحق.

رابعاً: حماية الأسرة والحقوق الاجتماعية

   أولى المشرّع العراقي اهتماماً خاصاً بالأسرة، من خلال قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 الذي ينظم مسائل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة.

خامساً: ضمان حق التقاضي

   يُعد حق اللجوء إلى القضاء من أهم الضمانات القانونية التي تحمي الأفراد، فقد نص الدستور العراقي لسنة 2005 في المادة (19/ثالثاً) على أن التقاضي حقٌ مصون ومكفول للجميع.

وبذلك يستطيع أي شخص تعرض لاعتداء على حق من حقوقه أن يلجأ إلى القضاء للمطالبة بحمايته واسترداد حقه.

   يتضح مما سبق أن القانون يشكّل منظومة متكاملة لحماية الإنسان وحقوقه، سواء تعلق الأمر بحياته أو أمواله أو علاقاته الاجتماعية، ولذلك فإن معرفة الأفراد بحقوقهم القانونية تعد وسيلة مهمة لحماية أنفسهم من الاعتداءات والمشكلات القانونية، وتسهم في تعزيز سيادة القانون داخل المجتمع.

Related Posts

25

أبريل

أولاً:- ميراث الزوج يرث الزوج إما النصف عند عدم وجود فرع وارث للزوجة (أبناء) أو الربع اذا كان للزوجة فرع وارث سواء كان هذا الفرع الوارث منه أو من غيره( كأن يكون للزوجة ذرية من زوج لها قبل زوجها الاخير) لقوله تعالى ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ …

18

أبريل

هل "النقرة" تعني عقداً؟    مع التطور الرقمي المتسارع، لم تعد المعاملات التجارية تقتصر على اللقاءات المباشرة أو توقيع العقود الورقية، بل أصبحت تُبرم بضغطة زر، وهنا يبرز التساؤل الجوهري: هل تُعد “النقرة” عقداً ملزماً قانوناً في ظل القانون العراقي؟  أولاً: الإطار القانوني للعقود الإلكترونية في العراق:    لم يترك المشرّع العراقي هذا المجال دون …

7

أبريل

نظمت المادة (١٤٧) من قانون الشركات العراقي أسباب إنقضاء الشركة و نصت على (تنقضي الشركة بأحد الأسباب الأتية وفق احكام هذا القانون:- أولاً:- عدم مباشرة الشركة نشاطها على الرغم من مرور سنتين على تأسيسها دون عذر مشروع. ثانياً:- توقف الشركة عن ممارسة نشاطها مدة متصلة تزيد على السنتين دون عذر مشروع ثالثا:- إنجاز الشركة المشروع …

28

فبراير
blog-9

التفتيش الإلكتروني:- هو اجراء تحقيقي جنائي يتم بموجب نفاذ السلطات المختصة ( قاضي  التحقيق أو المحقق ) الى الأجهزة الذكية مثل الحسابات والبيانات الإلكترونية لضبط أدلة الجرائم المعلوماتية والابتزاز والجرائم التقليدية المرتكبة عبر الإنترنت حيث يتم التفتيش بأمر قضائي مكتوب ويعد التفتيش دليلًا قانونيًا اذا تم وفق الاجراءات الأصولية .   بطبيعتهِ يكون إجراء يمس …

5

فبراير

الشروط، الحالات، ومن يملك حق تقديمه وفق المادة (270) أصول محاكمات جزائية يُعد طلب إعادة المحاكمة أحد طرق الطعن غير العادية بالأحكام الجزائية في القانون العراقي، وهو طريق استثنائي لا يُلجأ إليه إلا بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، ويهدف إلى تحقيق العدالة متى ما ظهرت وقائع أو أدلة جديدة من شأنها تغيير قناعة المحكمة التي …

14

يناير

تُعد حوكمة الشركات من الوسائل الأساسية لجميع الشركات المحلية والعالمية في عصرنا الحالي، إذ أن الأزمات الإقتصادية التي عانى بسببها الإقتصاد العالمي أعدت يُعَدّ مفهوم إدارة الشركات الرشيدة من بين الأولويات. وتنصبّ الأنظمة والتشريعات الخاصة بالحوكمة عالميًا على تقليص استغلال السلطة الإدارية بما لا يخدم مصالح المساهمين، وتسعى إلى تنشيط أداء مجالس الإدارة في تلك …